الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
القرآن الكريم
مواقيت الصلاة
خط خارجي - راس الوادي نت
هل تعلم

في مثل هذا اليوم
اختبر معلوماتك

شاطر | 
 

 للمطالعة...في نقد المنطق الصوري /الأرسطي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ترشه عمار
tercha-ammar
tercha-ammar


عدد المساهمات : 4642
تاريخ التسجيل : 18/03/2011
العمر : 55

مُساهمةموضوع: للمطالعة...في نقد المنطق الصوري /الأرسطي   الأحد 13 نوفمبر 2016 - 22:07

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
للمطالعة...في نقد المنطق الصوري /الأرسطي
**************************
محمد انعيسى
مقتبس من الحوار المتمدن بتصرف

نقد المنطق الأرسطي لا يعني ضرب كل ما انتجه أرسطو عرض الحائط ،بل يعني بالدرجة الاولى قراءة هذا المنطق قراءة علمية وكشف الخلل طاله وبالتالي السير قدما وتجاوزه واعطاء منطق بديل لهذا المنطق .
يقول الدكتور علي الوردي في كتابه مهزلة العقل البشري :لا يجوز لنا على أي حال أن ننكر ما للفلسفة القديمة من فضل في تقدم الفكر البشري ،ولكن اعترافنا بهذا لا يمنعنا من التطور بافكارنا حسب مقتضيات الزمان الجديد.
هذا هو حال الفكر عبر التاريخ ،وكل مفكر جاء بافكار جديدة ماهي الا نقد لأفكار مفكر آخر ،أو تجاوز لافكار كانت سائدة ربما عمرت لقرون.وبما ان أرسطو قد اجتهد وقدم للانسانية منطقا عاد بالفضل الكبير على تقدم الفكر ،فان اجتهاده هذا كان تاريخيا مما فتح الباب لمفكرين آخرين للاجتهاد ،وبالتالي ما توصل اليه هؤلاء المفكرين قد انطلقوا من منطق أرسطو كقاعدة خلفية للتوصل الى آرائهم الجديدة.
ان اهم نقد موجه للمنطق الأرسطي هو انه منطق يعتمد على القياس ،أي أن المعارف الوروثة تدخل بالضرورة في بناء هذا المنطق ،كما ان المقدمتين الكبرى والصغرى قد انتقدت بشدة ،وسنقف عند كل مبدأ بتفصيل ،لنتوصل في الاخير الى انتقاد عام لآراء أرسطو حول العالم.
ـ نقد القياس عند أرسطو :
هناك مجموعة من المفكرين الذين تهجموا على مذهب القياس عند أرسطو ،وجملة انتقاداتهم تدخل في اطار كون أن مذهب القياس ينبني أساسا على معطيات التجربة الانسانية اليومية ،وفي هذا الصدد يؤكد أحد المفكرين المعا صرون وهو بوزانكيت بقوله (انها مسلمات أو صفات عامة للواقع المعلوم ..وان العقل استمدها من التجربة).
وبوزانكيت يقصد بلا شك المقدمتين الكبرى والصغرى .
مثلا عندما نقول استنادا الى مذهب القياس عند أرسطو ان جميع المعادن تذوب بالحرارة ،فان حكمنا هذا مبني على أساس التجربة اليومية ،وليس على مبدا علمي محض، اذا اننا لم نتفحص جميع المعادن في كل زمان وكل مكان لنتاكد من صحة ادعائنا ،لكن من يضمن لنا عدم وجود معدن لا يذوب بالحرارة ؟بل ان العلم قادر على اكتشاف معادن أخرى في المستقبل لا تنطبق عليه معلوماتنا التي استنتجناها من معارفنا الموروثة.وحتى نوضح فكرتنا أكثر فاكثر لا بأس ان نأخذ نفس المثال الذي اعتمده أرسطو في مذهب القياس :
كل انسان فان مقدمة كبرى
سقراط انسان مقدمة صغرى
اذن سقراط فان نتيجة
لناخذ المقدمة الكبرى ولتنتفحصها جيدا، كل انسان فان هذا ما تعودنا عليه من تجربتنا اليومية ، بل أننا نعرف ان جميع الناس معرضون للموت ،لكن هل بمقدورنا ان نبرهن علميا على ان جميع الناس معرضون للموت؟ طبعا لأن اطارنا الفكري محدود ،بل معارفنا المكتسبة تحول دون تقبل فكرة وجود انسان غير معرض للموت. يقول علي الوردي في حديثه عن منطق القياس Sadوالنقد الذي يوجه على هذا القياس أنه يعتمد في أساسه على المقدمة الكبرى.واذا علمنا ان المقدمة تستند على البديهيات المألوفة اتضح لنا تفاهة هذا القياس برمته ).
بالاضافة الى مجموعة من المفكرين قد تهجموا على منطق القياس عند أرسطو ،ذكرهم ويل ديورانت في كتابه قصة الفلسفة حيث يقولSadان وجه الصعوبة كما أشار الى ذلك رجال المنطق من أيام بيرو الى ستيوارت ميل ،تكمن في ان المقدمة الكبرى في القياس تاخذ النقطة المراد اثباتها قضية مسلمة بها..)
هكذا فالنقد الموجه للمنطق الأرسطي هو نقد موجه لمذهب القياس أو التدليل المنطقي الذي اعتمده ،ويمكن ان نجمله في كون المقدمة الكبرى تحتاج الى تدليل أو تعليل أكثر ،فعندما نقول مثلا كل انسان فان ،فان هذه العبارة عبارة ذاتية محضة وليست عبارة موضوعية ،وقد كان أرسطو ذكيا عندما وضع سقراط في مقدمته الصغرى ،فالكل يعرف ان سقراط قد مات مسموما في محاكمة تاريخية ،فلماذا لم يقل مثلا أرسطو في مقدمته الكبرى ان انسان المستقبل انسان فان؟طبعا لان أرسطو لم يضمن ذلك،بل انه اعتمد في مقدمته الكبرى على مسألة اعتاد عليها الناس .والنتيجة التي نصل اليها عن طريق منهج أرسطو في القياس هي نتيجة معروفة سلفا،والحقيقة ان منهج القياس يمكن ان نقول انه منهج للتأكيد من فرضية معينة وليس منهجا للوصول الى الحقيقة النسبية التي يدعيها أرسطو، وفي هذا الصدد بالذات يؤكد وليم جيمس على ان الحقيقة ماهي الا فرضية يفترضها الانسان كي يستعين بها على حل مشكلات الحياة.
ـ نقد مبادىء العقل التي يستند عليها الانسان في تفكيره عند أرسطو:
رفض مجموعم من الرياضيين مبدا الثالث المرفوع واعتبروه عائقا للتفكير الصحيح ،فمبدأ الثالث المرفوع عند أرسطو يقر على ثنائية القيم او ثنائية الشيء او النقيض ، وهذا ما يتنافى مع وصلت اليه البحوث الفزيائية المعاصرة ،كما ان المفكر برتراند رسل قد هاجم بشدة ثنائيات أرسطو وتوصل بتفكيره وبمنطقه المناقض لمنطق أرسطو الى نقد مبدأ الثالث المرفوع وقد اعطى رسل مثالا واضحا وهو كالتالي :
( ان العبارة التالية على هذه الصفحة ،جملة كاذبة)
ان هذه العبارة (ولنطلق عليها اسم ع ) تشير الى نفسها ،وتقول عن نفسها انها كاذبة .ولكن اذا كانت ع كاذبة ،فان ما تقوله لابد وان يكون كاذبا ،ومعنى هذا ان ع ليست كاذبة .ولما كانت كل عبارة اما ان تكون صادقة او كاذبة ،فان معنى هذا ان ع لابد من ان تكون صادقة ولكن، اذا كانت ع صادقة ، واذا كانت تقول عن نفسها انها كاذبة ،فلا بد اذن من ان تكون كاذبة.ولو اننا افترضنا ان ع كاذبة لكان علينا ان نسلم بالضرورة انها صادقة .وهلم جرا...
هذا هو مثال بتراند رسل الذي انتقد به مبدا الثالث المرفوع ،اذا ان العبارة ع صادقة وكاذبة في نفس الوقت ، وبهذا المثال فقد ضرب رسل مبدا الثالث المرفوع عرض الحائط .
هذا بالاضافة الى ما توصلت اليه الفيزياء المعاصرة حول طبيعة الضوء،فقد كان هناك نقاش كبير بين الفيزيائيين ،فقد كان هناك معسكر يؤكد على الطبيعة المادية للضوء ،في حين ذهب المعسكر الآخر الى اعتبار الضوء موجة وهو ليس بالمادة اذ ان المادة تتميز بالحجم والكتلة .وقد انتهت الأبحاث الى نظرية جديدة وهي ان الضوء ذو طبيعة جسيمية ، اذ ان الضوء مادة وموجة في نفس الوقت ويمتاز بخصائص المادة والموجة في نفس الوقت .
وقد انتقدت المبادىء الأخرى التي يستند عليها العقل الارسطي ، خاصة مبدا العلة والمعلول ،او ان لكل سبب مسبب يقول علي الوردي في كتابه مهزلة العقل البشري :
(..مثال ذلك قولهم كل شيء له سبب،وهذا يعد في نظرهم قانونا بديهيا لا يجوز لاحد ان يشك فيه ،وهو ما يعرف بقانون السببية ،فهم يرون كل شيء في محيطهم له سبب،واعتادوا على ذلك حتى صار متغلغلا في صميم تفكيرهم المنطقي ،فاذا اعترض عليهم احد وقال:كيف عرفتم ان لكل شيء سبب؟ هل استطعتم ان تفحصوا كل الأشياء الموجودة في السموات والأرض وتكتشفوا الأسباب المختفية ورائها؟ضحكوا وقالوا هذه سفسطة...)
كما قلنا فقانون السببية يسيطر على عقول البشر ويحول دون البحث العلمي الجاد ، والغريب أن الناس يعتمدون قانون السببية للتدليل المنطقي على امور معينة ،لكن يتناولون عنه ويهاجمونه عندما تخرج المعرفة عن حدود اطارهم الفكري.
وعموما يمكن القول ان قانون السببية استفادت منه العلوم الحقة خاصة العلوم الفيزيائية ، خاصة الفيزياء الكلاسيكية التي كانت تبحث عن أسباب الحركة وعلاقتها بالقوى المطبقة على الجسم ،اما العلوم الانسانية فانها خسرت الشيء الكثير باعتمادها على هذا القانون اذ ان البحث في الظواهر الانسانية والاجتماعية لها اسباب متعددة وليس سبب واحد وفقط ،لكن الاطار الفكري والتكوين النفسي والديني يحول دون استيعاب هذه الاسباب المتعددة.
وقد اعتقد ايمانويل كانط أن المنطق ولد كاملا مع أرسطو ،بمعنى ان أرسطو قد نجع في وضعه لقواعد المنطق .طبعا لا يمكن الا ان نقول ان كانط كان مخطئا في ادعائه ،لأن المنطق لم يولد مع أرسطو كما أن منطق أرسطو يحتوي على كثير من المغالطات العلمية والمنهجية ما أكد على ذلك مجموعة من الباحثين في نفس الميدان .كما أن جذور المنطق تعود الى مفكرين كانو قبل أرسطو،خاصة السفسطائيين وبارمنيدس وسقراط ،كما ان العصر الذي سبق سقراط كان عصرا رياضيا بامتياز كما تؤكد على ذلك البحوث وفي هذا الصدد بالذات يقول برتراند رسل Sadان بارمنيدس هو مكتشف المنطق .)،بالاضافة الى فيتاغورس الذي عرف بعلاقاته الرياضية خاصة في ميدان الهندسة ،وهناك علاقات باسمه تستعمل الى يومنا هذا في الرياضيات.....




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://tercha.forumalgerie.net
 
للمطالعة...في نقد المنطق الصوري /الأرسطي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الفئة الأولى :: ۞ دروس فلسفية-
انتقل الى: