الرئيسيةالرئيسية  المنشوراتالمنشورات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
القرآن الكريم
مواقيت الصلاة
خط خارجي - راس الوادي نت
هل تعلم

في مثل هذا اليوم
اختبر معلوماتك

شاطر | 
 

 للتحليل و المناقشة..مقولة برغسون في الذاكرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ترشه عمار
tercha-ammar
tercha-ammar


عدد المساهمات : 5597
تاريخ التسجيل : 18/03/2011
العمر : 56

مُساهمةموضوع: للتحليل و المناقشة..مقولة برغسون في الذاكرة   الجمعة 28 أكتوبر 2016 - 9:55




يقول برغسون...
"الذكريات التي تختزنها ذاكرتي في أحلك أعماقها، هي على شكل أشباحٍ وأرواحٍ غير مرئية....فلا يمكن أن تنتج عن حالة دماغية... الذكريات الصرفة هي ظاهرة روحية".
1- إشرح هذا القول لـ"برغسون" مبيّنًا الإشكالية التي يطرحها.
2- ناقش أطروحة الكاتب بمقابلتها بأطروحات أخرى تعرفها.
3- هل النسيان، برأيك، عدو للذاكرة؟ علّل إجابتك.
*********************************************************
المقدمة: يمتاز الإنسان عن سائر الكائنات بأنّه سيّد الأبعاد، فبإدراكه يمتلك القدرة على اكتشاف العالم الواقعي الذي يحيط به. والإدراك ليس مجرّد عمليّة إثارة للحواس الخمس، بل هو عبارة عن علاقة تربطنا بالأشياء، فتكشف لنا وجودها وتحدّد لنا خصائصها. وبخياله يتوجّه نحو المستقبل، ويتحرّر من الواقع ويعبّر عن حاجته الملحّة إلى الإستقلال. فهو يدعونا إلى إعادة خلق العالم كما نريد، من خلال إبداع صور جديدة تحمل رؤيتنا ومعاناتنا، وأحلامنا. وبذاكرته يمتلك القدرة على استعادة الماضي كماضٍ، فالذاكرة هي إذًا وظيفة نفسيّة تحفظ الماضي وتستردّه في حدود فترة زمنيّة محدّدة.
الإشكالية: ما هي طبيعة الذكريات؟ اهي من طبيعة روحانية ؛ أم من طبيعة مادية مخزّنة في الدماغ؟
الشرح: اعتبر برغسون، أنّ الذاكرة الحقيقية لا علاقة لها بالمادة وبالآليات العصبية؛ وأنّ الذكريات ذات طبيعة روحية لا تُحفظ قط في وعاء (الدماغ)، فالسؤال عن موضع حفظها خطأ حيث انها حالة نفسية معاشة. ولما كانت حياتنا الواعية بطبيعتها متواصلة (يعني أنّ حياتنا حلقة مستمرّة كلّ يوم لا نعيشها من جديد)، فانّ جميع ما نفكر فيه وما نحفظه منذ يقظة وعينا يبقى محفوظا على الدوام، فتكون المشكلة عندئذ في نسيان الذكريات لا في حفظها، فلماذا لا يكون جميع الماضي حاضرا الآن في وعيي؟
للإجابة عن هذا السؤال، يعتبر برغسون أنّ الوعي لا يتقبّل سوى الذكريات المتلائمة مع حاجاتنا الحاضرة، فيكون الدماغ آلة (شبيهة بالمصفاة) يستعملها الوعي لتمرير الذكريات التي يحتاجها دون سواها، اي وسيلة استعادة وليس مستودع حفظ؛ بل انّ الذكريات تحفظ في اعماق لا وعينا. ويوضح برغسون الامر بمثل الاحلام ؛ ففي هذه الحالة تهجم الذكريات من غير تمييز وذلك بسبب نوم الدماغ أو توقّف هذه المصفاة. وفي حال إصابة الدماغ بعطل، فإن هذه المصفاة لا تعود تعمل بشكل جيد، ولكن الذكريات بحد ذاتها لا يصيبها شيء.
المناقشة: انّ نظرية برغسون هي اكثر ملائمة مع علم الامراض العصبية من نظرية ريبو، الاّ أنّ بعض الصعوبات الماورائية ما تزال تثير تساؤلات :
- كيف يمكن لذاكرة ذات طبيعة روحية صرف ان تستعمل آلة مادية (الدماغ) لابراز الذكريات ؟
- ليس من السهولة تقبّل فكرة حفظ الماضي برمته في اللاوعي، هذه فرضية غير أكيدة.
- يلتقي برغسون وريبو في خطأ مفاده ان الذكريات تحفظ كاشياء، فهي في الحالتين تظهر كصور في حين أنّ السؤال المطروح، هل هي حقًا صور أو حالات وعي؟
تعود جذور هذة النظرية الى الطبيبين اليونانيين :ابقراط وجالينوس اللّذين جعلا الذكريات محفوظة في تجاويف الدماغ. اما الفيلسوف العربي ابن سينا فقد حدد تجاويف الدماغ بثلاث:المقدم والاوسط والمؤخر وجعل الحافظة في التجويف المؤخر منه.
غير ان النظرية المادية في العصور الحديثة تقترن باسم ريبو، الذي رأى "انّ الذكريات تحفظ في الدماغ على شكل آثار مادية" يمكن للانطباعات الحاضرة ان تعيدها الى مجال الوعي كما تخرج ابرة الفونوغراف الموسيقى المسجلة على الاسطوانة. انّ هذا المفهوم مقتبس من اعتبارات تشريحية طبية خاصة بمعالجة امراض الذاكرة ، وقد اعتمدها ريبو كدليل على صحّة أقواله؛ إذ انّ الخلل في منطقة دماغية يمحو الذكريات المتمركزة فيها، فتكون الذاكرة مجموعة الصور البصرية واللمسية والحركية وغيره المتمركزة في مناطق دماغية محددة.
كما انّ النظريّة المادّية تلقى حاليا تأييدا واسعا من قبل عدد كبيرمن فيزيولوجيي الدماغ والجهاز العصبي وعلماء النفس المعاصرين، وبخاصة انصار المدرسة المعارفية (cognitivisme) الذين يرون وجود تشابه بين تخزين المعلومات والذكريات في الدماغ وبين نظام ذاكرة جهاز الكمبيوتر، وكذلك بالنسبة الى استعادة هذه المعلومات .
الرأي الشخصي: - ترك حرية الإجابة للطالب شرط جودة العرض والتعليل على أن يلتزم بتناول مكونات السؤال المطروح.
******************************
بتصرف...من الاختبارات اللبنانية/ الاستاذ بيار مالك







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://tercha.forumalgerie.net
 
للتحليل و المناقشة..مقولة برغسون في الذاكرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الفئة الأولى :: ۞ تطبيقات فلسفية-
انتقل الى: