الرئيسيةالرئيسية  المنشوراتالمنشورات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
القرآن الكريم
مواقيت الصلاة
خط خارجي - راس الوادي نت
هل تعلم

في مثل هذا اليوم
اختبر معلوماتك

شاطر | 
 

 تحليل و مناقشة..“إن فرضية اللاوعي فرضية لازمة ومشروعة وإن لنا أدلة كثيرة على وجود اللاوعي”

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ترشه عمار
tercha-ammar
tercha-ammar


عدد المساهمات : 5597
تاريخ التسجيل : 18/03/2011
العمر : 56

مُساهمةموضوع: تحليل و مناقشة..“إن فرضية اللاوعي فرضية لازمة ومشروعة وإن لنا أدلة كثيرة على وجود اللاوعي”   الإثنين 24 أكتوبر 2016 - 11:00


“إن فرضية اللاوعي فرضية لازمة ومشروعة وإن لنا أدلة كثيرة على وجود اللاوعي”.
1-إشرح هذا القول مبيَناً إشكاليته.
2-ناقش موقف فرويد من مسألة أهمية اللاوعي في الحياة النفسيّة
على ضوء مواقف أخرى مخالفة لها.
3-برأيك أين أصابت وأين أخفقت نظرية اللاوعي عند فرويد؟

*************************************
إجابات مقترحة
**********

المقدمة:
*******
يتميز الإنسان عن غيره من الكائنات الحية بالوعي الذي يطبع سلوكه بطابع من المعقولية؛ ويمكّننا الوعي من فهم ذواتنا وفهم ما يحيط بنا. وهذا يعني أن الوعي يكتسب أهمية بالغة في حياتنا إذ يشكل الأساس لكل معرفة .
دوافع سلوك الإنسان يمكن أن تكون واعية أو لاواعية. لاروشفوكو وحب الذات، شوبنهور دوافعنا الواعية واجهة تختبئ وراءها دوافعنا اللاواعية. نيتشه وإرادة القوة.
الإشكالية:
**********
هل يشكل الوعي المقوّم الوحيد لحياتنا النفسية ولسلوكنا؟ وإذا كان الوعي لا يشمل كل الحياة النفسية بل بعضها، أفلا يجدر بنا افتراض وجود فاعلية لاواعية تؤثر في السلوك ؟
فقرة ربط: تأثر فرويد بمن سبقه، وإختلافه عنهم بابتداع نظرية متماسكة قوانها اللاوعي.
الشرح:
**************
ظل الاعتقاد سائداً لمدة طويلة أن الحياة النفسية قائمة أساساً على الوعي والشعور وأنه لا مجال للحديث عن اللاوعي، غير أن ذلك لا يعني أن الفلسفة لم تطرح فكرة اللاوعي قبل فرويد؛ (لايبنتز في اعتراضه على الفكرة الديكارتية القائلة أن النفس قادرة على تأمل كل أحوالها ومن ثمة الوعي بها)
إن تقدم علم النفس والاهتمام بالمرضى النفسيين أدى إلى نتائج هامة في علم النفس ومنها المدرستين الشهيرتين في علم النفس.
1/ المدرسة العضوية (الإضطرابات النفسية والعقلية ناشئة عن إضطرابات تصيب المخ،… تعالج بالعقاقير والأدوية والراحة والحمامات والتسلية…)
2/ المدرسة النفسية (الاضطرابات النفسية تعود إلى علل نفسية . ترافقت هذه النظرية مع تقنية التنويم المغناطيسي).
تعريف اللاوعي: يقصد باللاوعي مجموع الأحوال النفسية الباطنية التي تؤثر في السلوك دون وعي منا. فهو يمثل اللاوعي الجانب الخفي من الميول والرغبات التي تؤثر في السلوك بطريقة غير مباشرة ودون وعي.
ما كان لفرويد أن يبدع نظرية اللاوعي لولا شعوره بعجز التفسير العضوي للاضطرابات النفسية وكذا عجز النظرية الروحية .
ويمكن تبين الموقف التجديدي لمدرسة التحليل النفسي الفرويدية من خلال إجابتها على الأسئلة التالية:إذا كان هنالك لاوعي ما الدليل على وجوده؟ كيف يمكن أن يتكون ويشتغل؟ وكيف يمكن النفاذ إليه؟
مظاهر وأدلة وجود اللاوعي:
حرص فرويد على بيان المظاهر المختلفة التي يبدو ومن خلالها البعد اللاواعي للسلوك والتي تعطي المشروعية التامة لفرضية اللاوعي إذ يقول فرويد “إن فرضية اللاوعي فرضية لازمة ومشروعة وأن لنا أدلة كثيرة على وجود اللاوعي”.
ومنها:
* الأفعال الناقصة: من مثل النسيان وزلات اللسان والتي تدل على أنها تترجم رغبات دفينة- فهمها الحقيقي لا يكون إلا في مستوى لاواعي .
* الاضطرابات النفسية أو العقد النفسية: مظهر آخر يدل على أن الحياة النفسية حياة لاواعية فهي من وجهة نظر فرويد تعبير مرضي تسلكه الرغبة المكبوتة فيظهر أعراضا قسرية تظهر الاختلال الواضح في السلوك.
* أحلام النوم: اكتسب الحلم معنى جديدا عند فرويد، إذ أوحت له تجاربه أن الرغبة المكبوتة تتحين الفرص للتعبير عن نفسها. وأثناء النوم حينما تكون سلطة الرقيب ضعيفة تلبس الرغبة المكبوتة ثوبا جديدا وتطفو على السطح في شكل رموز .
وحاصل التحليل أن فرويد يصل نتيجة حاسمة أن المظاهر السابقة تعبر عن ثغرات الوعي وهي تؤكد على وجود حياة نفسية لاواعية.
وبتعبير فرويد تكون هذه المظاهر “حجة لا ترد” على وجود اللاوعي.
ب- المناقشة:
*************
اعتقد الكثير من الفلاسفة ومن بعدهم علماء النفس أن الوعي هو قوام الحياة الإنسانية. ولعل أوضح اتجاه فلسفي عبر عن هذا الموقف هو الاتجاه العقلاني الذي أرسى دعائمه ديكارت من خلال الكوجيتو “أنا أفكر إذن أنا موجود”.
غير أن الفكرة أخذت عمقها مع علم النفس التقليدي. وليام جيمس في بداية نتاجه كتب يقول “إن علم النفس هو وصف وتفسير للأحوال الواعية من حيث هي كذلك”.
لقد ناضل علماء النفس التقليديون في البدء ضد النزعة المادية السلوكية التي أنكرت وجود النفس ورأت في الظواهر النفسية والأحوال الواعية مجرد صدى للنشاط الجسمي.
كما طوّر برغسون في تحديده للوعي الفكرة التي تقول “كل وعي يعني إختيار” ، فقد برهن على أن الوعي يتّصل على الدوام بالحاضر، والواقع والفعل، فكل مهمّة حاضرة تحفّز الوعي وتستدعي الذكريات الوفيدة لتأديتها.
وأذا ما اعتبر برغسون أن الوعي هو في خدمة التكيّف المرتبط بمهمّة معيّنة نؤديها في الحاضر، فقد ذهب بيار جانيه على أن الوعي ليس إختياراً فقط بل هو قدرة على التوليف أيضاً، إذ يلعب الوعي دوراً توليفيّاً لتغطية جميع أفعالنا؛ فأستطيع أن أكتب رسالة في الوقت الذي أجيب فيه على أسئلة تطرح علي.
أما حالات اللاوعي فهي حالات مرضيّة، أو حالات تعب تزول خلالها القدرة على التوليف العقلي.
يلزم عن مثل هذه المواقف أن لا حياة نفسية إلا ما يتأسس على الوعي، أي لا وجود لفاعلية أخرى تحكم السلوك سوى فاعلية الوعي.
كذلك فإن فكرة اعتبار الوعي أساسا للحوادث النفسية تعززت مع الظواهرية ولكن مع بعض التطوير والتعقيد؛ أعطى إدموند هوسرل بعدا جديدا للمبدأ الديكارتي “أنا أفكر إذن أنا موجود” وحوله إلى مبدأ جديد سماه الكوجيتاتوم ونصه “أنا أفكر في شيء ما، فذاتي المفكرة إذن موجودة”. ومعناه أن الوعي لا يقوم بذاته وإنما يتجه بطبعه نحو موضوعاته، وكل اتجاه نحو الخارج ليس من الضروري أن يكون واعياً، وذلك يطره إحتمال قصدية لاواعية لمختلف أفعالنا.
ج- الرأي:
**************
حققت نظرية اللاوعي نجاحات مهمة واعتبرت ثورة حقيقية في ميدان العلوم الإنسانية، فمن الناحية المعرفية أعطت النظرية فهما جديدا للسلوك يتم بالعمق إذ لم تعد أسباب الظواهر هي ما يبدو بل أصبحت أسبابها هي ما يختفي .أما من الناحية العملية فنظرية اللاوعي انتهت إلى منهج ساهم في علاج الاضطرابات النفسية.
ومع ذلك كانت للمبالغة في القول باللاوعي انتقادات لاذعة يمكن إجمالها في اثنين:
أولا- معرفيا: ترتب على اللجوء البسيط إلى اللاوعي التقليل من شأن الوعي وهو ما ترفضه الوجودية والظواهرية معا؛ سارتر لا يرى في اللاوعي سوى خداعا وتضليلا إذ يتعارض مع الحرية.
كذلك فإن ربط اللاوعي بدوافع غريزية (الغريزة الجنسية) أثار حفيظة الأخلاقيين وأصحاب النزعة الإنسانية، إذ كيف تفسر مظاهر الإبداع والثقافة الإنسانية بردها إلى ما دونها وهي الغريزة الجنسية؟
ثانيا-عمليا وتطبيقيا: لم يحقق التحليل النفسي ما كان مرجوا منه إذ يعترف فرويد بصعوبة إثارة الذكريات الكامنة وهو ما دفع بعض المحللين إلى توسيع دائرة التحليل باعتماد طريق جديد مثل إكمال الصورة المنقوصة أو إكمال حوار أو قصة ناقصة. أو التعليق على بقعة الحبر…إلخ.
مهما تكن الانتقادات الموجهة إلى التحليل النفسي فإن علم النفس اليوم يسلم بأن حياتنا النفسية تتقاسمها تفسيرات كثيرة منها الواعية واللاواعية ومنها العضوية السلوكية ومنها الاجتماعية الثقافية.
************************
من Skyphilo's Blog







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://tercha.forumalgerie.net
 
تحليل و مناقشة..“إن فرضية اللاوعي فرضية لازمة ومشروعة وإن لنا أدلة كثيرة على وجود اللاوعي”
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الفئة الأولى :: ۞ تطبيقات فلسفية-
انتقل الى: