الرئيسيةالرئيسية  المنشوراتالمنشورات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
القرآن الكريم
مواقيت الصلاة
خط خارجي - راس الوادي نت
هل تعلم

في مثل هذا اليوم
اختبر معلوماتك

شاطر | 
 

 لنحاول فهم ومناقشة مقولة آلان في الادراك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ترشه عمار
tercha-ammar
tercha-ammar


عدد المساهمات : 5597
تاريخ التسجيل : 18/03/2011
العمر : 56

مُساهمةموضوع: لنحاول فهم ومناقشة مقولة آلان في الادراك   السبت 22 أكتوبر 2016 - 16:08




لنحاول فهم ومناقشة مقولة آلان في الادراك
*********************
"ويؤيد عموماً أنّ اللمس هو الذي يعلّمنا، من خلال إستنتاجات نقية وبسيطة، ومن دون أي تفسيرات. لكن الواقع يختلف عن ذلك، فأنا لا ألمس هذا النرد (زهر الطاولة) المكعّب، كلا. ولكن أنا ألمس مجموعة من الحوافي والزوايا والأسطح الصلبة والناعمة، وعندما اجمع كل هذه الإحساسات بشكلٍ واحدٍ في عقلي، أحكم بأنّ هذا الغرض المُدرك هو مكعّب."
- « On soutient communément que c'est le toucher qui nous instruit, et par constatation pure et simple, sans aucune interprétation . Mais il n'en est rien. Je ne touche pas ce dé cubique, Non. Je touche successivement des arêtes, des pointes, des plans durs et lisses, et réunissant toutes ces apparences en un seul objet, je juge que cet objet est cubique. »
Alain, Éléments de philosophie

أ- إشرح هذا النص مبيّنًا الإشكالية التي يطرحها.
ب- ناقش هذا النصّ إنطلاقًا من النظرية الغشطالتية التي تفسّر عملية الإدراك الحسي بشكل مختلف.
ج- هل ترى أنّ الإدراك الحسّي هو نتيجة تفاعل بين الذات والموضوع؟ علّل ما تذهب إليه.

***************************************
المقدمة: - يتحرك الوعي البشري في الابعاد الزمانية الثلاثة:فهو يدرك الحاضر ويتذكر الماضي ويتخيل المستقبل ؛الا ان المدخل الاول الى معرفة العالم الخارجي هو الادراك الحسي.
- فكيف نفسّر هذا الإدراك ؟ وما هي النظريات التي تختلف مع نظرة آلان للأمور؟
الشرح: - يقول آلآن اننا عندما ننظر الى مكعب نرى فقط عددا من وجوهه واضلاعه الا اننا نحكم بانه مكعب ،هذا الادراك يتأتى عن حكم يعتمد على معرفة سابقة ،فإننا ندرك عبر بعض المحسوس المحسوس كله من خلال معرفتنا وذكرياتنا السابقة .وتظيف الادراكات مجموعة من الذكريات والتداعيات والاحكام فتنعكس فيها تجاربنا وثقافتنا ومعرفتنا ومعتقداتنا. ولما كان الادراك حسب العقلانيين مجموعة احكام فإن اوهام الحواس ذاتها صارت عبارة عن احكام مغلوطة .لنأخذ مثلا ظاهرةثبات اللون فاننا ندرك لون الشيء بما سبق الى معرفتنا به .
- العقل يقوم بدور رئيسي في عملية الادراك الحسي من خلال تحويل الأحاسيس الداخلية أو الانطباعات الحسيّة التي وصلت إلى الدماغ إلى اشارات أو رموز تمثل مواضيع خارجيّة واقعية، من خلال تقدير المسافة التي هي بحدّ ذاتها مفهوم عقلي (وهي الفراغ ألفاصل بيننا وبين الموضوع الحسي )
- يتأكّد أيضاً دور العقل من خلال تفسير معاني الانطباعات الحسية، إستناداً إلى معارف سابقة. فالادراك الحسي لا ينحصر فقط بالانطباعات الحسيّة التي تعتبر جزئيّة بل يستند إلى تجارب ومعارف سابقة يكمِل بها هذه الانطباعات ويفسّرها. مثلاً:عندما ننظر إلى مبنى ونقول أنّه سكني، إنّنا لا نرى السكان ولا كلّ جوانب البناء، لكنّنا استندنا إلى معارفنا السابقة لتفسير الانطباعات الحسيّة الجزئيّة الظاهرة لتحديد المعنى الكامل. مثلاً:هناك فرق بين إدراك شاب مهتم بالسيارات و إدراك رجل عجوز متقدّم في السن (أو شاب غير مهتم بالسيارات) لسيارة متوقفة أمامهما، فالعجوز يدرك سيارة فقط أمّا الشاب فيدرك نوعها وطرازها وقوّة محرّكها ....
المناقشة:- لا بدّ من الاعتراف بدور مهم للمعارف والتجارب السابقة في الادراك الحسّي، لكنّ هذه النظرية لم تستطع إثبات الفصل بين الإنطباعات الحسية ودور العقل في معالجتها، إذ أنّ الانسان لا يستطيع أن يميّز بينهما في الواقع، وبالتالي تكون هذه النظرية مستندة إلى افتراضات أكثر ممّا هي مستندة إلى وقائع.
- شرحت هذه النظرية الإدراك الحسّي وكأنّه وظيفة عقليّة خاصة بالإنسان الراشد، ولذلك يصعب تطبيقها على إدراك الأطفال الّذين لا يملكون عقلاً ناضجًا يحكمون بواسطته على الإنطباعات الحسيّة المفترضة.
- كذلك لم تشرح هذه النظرية كيفيّة إدراك المواضيع الجديدة التي لا نملك عنها أيّة معرفة مُسبقة.
- نظرية الشّكل أو الغشطالت: (Gestalt) مبدأ النظرية: الموضوع يفرض نفسه ككلّ على الإنسان المُدرِك.
- البرهان: الإدراك الحسّي هو إدراك لشكل كلّيّ لبنية تتألّف من عنصر مميّز وخلفيّة غير مميّزة أو محايدة، وكلّما كان العنصر متميّزًا عن الخلفية كلّما فرض نفسه على الإنسان المُدرِك. فالتميّز يمكن أن يتمثّل بالتعارض (Contraste). أمثلة: لوحة إعلانات مُضاءة على خلفيّة اللّيل. (الحركة) جلوس التلاميذ في الصّف، فيتوجّه تلميذ إلى الخارج، فحركة إنتقاله تفرض الإنتباه لأنّها مغايرة لوضع الصّفّ.
الخاتمة: نظرية الظاهراتية
مبدأها: الإدراك ينتج عن تفاعل بين الإنسان المُدرِك والموضوع المُدرَك. فلا ذات دون موضوع، ولا موضوع دون ذات. وهكذا يغدو وعي الإنسان فعلاً موجّهًا نحو الخارج، ولا يُفه إلاّ من خلال موضوعه. فالوعي حسب هيسرل: "هو دائمًا وعي لشيء ما".
البرهان: إنّ هذه النظريّة تتبنّى نظريّة الشكل وتعتبرها صحيحة من ناحية دور الموضوع، لكنّها ناقصة من ناحية دور الإنسان لذلك ركّزت النظريّة الظاهرتية على دور الإنسان المُدرِك وخصوصًا على بنيته النفسيّة والبيولوجيّة، أي أنّها اعتبرت الإدراك الحسّي إدراكًا ذاتيًا (Subjective) يرتبط بميول الإنسان وحاجاته وأفضليّاته في لحظة الإدراك كما أنّه يرتبط (الإدراك الذاتي) بإمكانات الحواسّ ووضع الجسم كمنطلق للإدراك. فالإدراك الحسّي ليس معرفة عقليّة بل وعي عفويّ متلازم مع الوضع النفسيّ والبيولوجيّ. أمثلة: في كلّ مرّة تمرّ بالشارع نفسه نرى أشياء مختلفة عن كلّ مرّة تبعًا لحاجاتنا أو لما نبحث عنه، مع أنّ الشارع كموضوع هو نفسه. إنّ الإنسان يرى الحركة الظاهريّة للشمس مع أنّها ثابتة وهو المتحرّك وذلك لأنّ الإنسان يعتبر نفسه ثابتًا لأنّه مركز الإدراك ونقطة إنطلاقه.
**************************************
اختبارات ثانوية الزلقا الرسمية/ لبنان
الأستاذ: بيار مالك







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://tercha.forumalgerie.net
 
لنحاول فهم ومناقشة مقولة آلان في الادراك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الفئة الأولى :: ۞ تطبيقات فلسفية-
انتقل الى: