الرئيسيةالرئيسية  المنشوراتالمنشورات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
القرآن الكريم
مواقيت الصلاة
خط خارجي - راس الوادي نت
هل تعلم

في مثل هذا اليوم
اختبر معلوماتك

شاطر | 
 

 لنحاول تحليل و مناقشة مقولة سيغموند فرويد في اللاشعور

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ترشه عمار
tercha-ammar
tercha-ammar


عدد المساهمات : 5597
تاريخ التسجيل : 18/03/2011
العمر : 56

مُساهمةموضوع: لنحاول تحليل و مناقشة مقولة سيغموند فرويد في اللاشعور   السبت 22 أكتوبر 2016 - 16:04


لنحاول تحليل و مناقشة مقولة سيغموند فرويد
**********************
"حيث يوجد الهو، على الأنا أن يحضر"
1‌-إشرح هذا القول ، مبيّنًا الإشكالية التي يطرحها.
2‌-ناقش هذه الفكرة على ضوء الإنتقادات التي وُجّهت إلى نظرية فرويد.
3-أترى أنّ اللاّوعي هو المسؤول عن كامل تصرفات الإنسان؟ لماذا؟

عناصر الإجابة.
*******************

المقدمة: بقيت فكرة اللاوعي مجهولة، بل مرفوضة من علماء النفس التقليديين ردحًا طويلاً من الزمن. ذلك أنّ الوعي كان يشكّل الموضوع الوحيد لعلم النفس. غير أنّ بعض الظواهر النفسية الخارجة عن إطار الوعي، كالنوم والنسيان والتصرّف الآلي، أدّت إلى افتراض وجود اللاوعي. وقد بدأ هذا المفهوم يتردّد على ألسنة بعض الفلاسفة مثل لايبنز (Leibniz) ولاروشفوكو (La Rochefoucauld)، وروسو وماركس وغيرهم. وتمكّن مفهوم اللاوعي أن يفرض نفسه نهائيًا مع "سيغموند فرويد" (Sigmund Freud)، الذي بنى نظرية متماسكة تنطلق من اللاوعي لتصل إلى التحليل النفسي، مقدمة بذلك خدمات كبرى لعلم النفس. وهذا ما دفع بالفيلسوف وعالم النفس الأميركي وليام جيمس (William James) إلى القول: "إنّ اللاوعي هو أهمّ اكتشاف حصل في القرن التاسع عشر".
الإشكالية: فكيف فسّر فرويد الجهاز النفسي عند الإنسان؟ وهل هذا التفسير هو التفسير النهائي الذي اعتمده علماء النفس؟
الشرح: إنّ اللاوعي هو جزء هام من الشخصيّة، يحتوي على مجموع الميول والغرائز والرغبات والقوى النفسية الباطنية التي تحاول التعبير عن نفسها والظهور بشتى الوسائل. تؤدي دراسة اللاوعي إلى فهم أفضل لتصرفات الإنسان (وجهة نظر فرويد).
يمكن تشبيه اللاوعي بالجزء الكبير من جبل الجليد المطمور تحت سطح المياه. وإنّ الجزء الصغير الذي يبرز فوق سطح المياه هو الوعي.
إعتبر فرويد الذات الإنسانية أشبه ببناء مكوّن من ثلاث طوابق:
الأوّل هو عمق الحياة النفسية المكوّنة من القوى الغريزيّة اللاواعية "الهو" (ça) وأهمها عند فرويد الغريزة الجنسية التي تتساوى بالشهوانية الجسدية العامة ويذكر فرويد غرائز أخرى أبرزها الغريزة العدوانية وتضغط هذه الغرائز المكبوتة من أعماق النفس محاولةً الظهور على مسرح الذات الواعية.
وتكون الذات الواعية "الأنا" (Moi) واقعة في الوسط بين ضغط الغرائز وضرورة الملاءمة مع الواقع الخارجي فهي في مسرح النزاعات الضاغطة من أسفل ومن أعلى: الهو أو الغرائز من جهة والأنا الأعلى (Sur moi) الأخلاقية من جهة أخرى. وتفرض الأنا الأعلى رقابة صارمة على الذات المتوسطة وتملي عليها أوامر رادعة وتهددها بالعقاب معبرة بذلك عن دور السلطة العائلية في تكوين شخصية الطفل ويؤدّي الضغط من أعلى إلى كبت الغرائز، وينبّه فرويد إلى أنّ الأنا الأعلى عند الصبي هي أشدّ قوّة منها عند البنت، فتسيطر على الصبي حالة غيرة من والده إذ يرغب بالإستئثار بعاطفة أمّه وعنايتها، ويكون الوالد منافسًا للصبي في هذا المجال العاطفي، فتتنازع الصبي رغبتان: الإستئثار بحبّ والدته ولبس شخصية والده. وقد لخّص فرويد هذه الروابط المتناقضة في عقدة "اوديب" وهي خرافة مقتبسة من الأدب اليوناني ترمز إلى صراع الغرائز البشرية.
وأكّد فرويد على أثر الأنا الأعلى البالغ في الإضطرابات السلوكية والعاطفية بالأمراض النفسية، فإنّ الإنسان الراشد السويّ (الطبيعي) المدرك لمعنى علاقاته الإجتماعية يعي أيضًا ضرورة السيطرة على غرائزه ليحافظ على توازنه الإجتماعي. أمّا في الحالات غير السوية (المرضية) فإنّ الغرائز المكبوتة لا تختفي بل تنتقم وتعبّر عن ذاتها باضطرابات نفسية مرضية في كثير من الأحيان، هكذا تنشأ العقد وتتكوّن فهي ميول مكبوتة ومعزولة عن جملة الشخصية، تعمل من وراء ستار اللاوعي بطرق خاصة تاركةً آثارًا بالغة في شخصية الفرد.
المناقشة: إنّه منهج ثوري لقي ردّات فعل، لكنّه أكّد فعاليته فصحّح وأكمل كثيرًا من المفاهيم النفسية. لكنّ الخطأ هو في تحويل هذا المنهج إلى نظرية (نظرية اللاوعي) تدّعي تفسير جميع مظاهر الثقافة الإنسانية من علوم وفنون ومذاهب وفلسفات وتقنيات، وجميع حقائق السلوك وقيمه من أنظمة حكم وقواعد أخلاقية...، ما هي إلاّ تعابير مختلفة عن المكبوت الجنسي اللاواعي. وبالتالي فهناك إستحالة للبحث عن جذور فنّية أصيلة. من هنا لحقت بنظرية التحليل النفسي تهمة المادية، لأنّها لا ترى في الفنون سوى الجانب المادي الذي يردّ أصل هذه الفنون إلى غرائز مكبوتة وخصوصًا الجنسية. قد يناسب هذا النوع من التفسير أشخاصًا في ظروفٍ خاصّة بهم، لكنّه لا يستوعب الحقيقة الفنية والعلمية والدينية للنفس الإنسانية. فإنّ التحليل النفسي لا يفسّر من الفن سوى أقلّ ما فيه من فنّ ولا يمكن أن يفسّر فروقات العبقرية بين فنّان وآخر؛ ولا أن يتفهّم التسامي الأخلاقي والديني الأصيل، فإنّ هذه الأصالة لا تُفهَم إلاّ بالعودة إلى غير جذور الغرائز المادية. فعلينا هنا الرجوع إلى الميول الروحية عند الإنسان. كما أنّ تفسير القاعدة المادية للسلوك يشكو من تجاهل لعناصر كثيرة تؤثّر في الشخصية كالعناصر الإجتماعية العامة والعرقية والتاريخية والثقافية، فهذه عناصر أهملها فرويد. فإذا صحّ هذا المنهج لمعالجة الحالات المرضية، فلن يكون نظرية كافية لشرح الشخصية ولفهم الإنسان.
يقلّل أدلر من أهمية الغريزة الجنسية التي تحدّث عنها فرويد، ويؤكّد على الحاجة إلى إثبات الذات. إنّ أصل الأمراض النفسية ليس في مشكلة جنسية بقدر ما هو في إحساس بالنقص، هكذا كانت غراميات دون جوان (Don Juan) تعويضًا عن تشوّه عضوي في قدمه، فيكون وراء الجنسية المادية رغبة نفسية هي إثبات الذات والقدرة على السيطرة.
قسم يونغ الناس إلى نوعين:
-المنفتح الذي يحبّ المجتمع ولا يستطيع أن يعيش خارج نطاق هذا المجتمع.
-المنغلق على ذاته الذي يخاف الناس ويفضّل العزلة.
كما اكتشف يونغ أنّ لاوعينا محكوم بمواضيع خرافية عن الآلهة والعمالقة والوحوش والسحرة والذئاب الكاسرة. فإنّ لاوعينا الفردي المكوّن من تجاربنا الشخصية يغوص أيضًا في تاريخ النفس البشرية ويحمل أيضًا همومها: النزاعات، الحروب، الثورات، المجاعات، الأوبئة؛ إنّ جميع هذه الكوارث التي نزلت بالبشرية تنعكس أيضًا في لاوعينا الفردي من حيث أنّنا ننتمي دائمصا إلى ثقافة وعرق، ثم إلى البشرية عامّةً في كلّ زمانٍ ومكان (لاوعي جماعي أو عام)، ويبقى اللاوعي العام غارقًا في اللاوعي الفردي.
الرأي الشخصي: رأي حرّ شرط ذكر دور الوعي في حياة الإنسان.
************
اختبارات ثانوية الزلقا الرسمية/ لبنان
الأستاذ: بيار مالك







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://tercha.forumalgerie.net
 
لنحاول تحليل و مناقشة مقولة سيغموند فرويد في اللاشعور
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الفئة الأولى :: ۞ تطبيقات فلسفية-
انتقل الى: