الرئيسيةالرئيسية  المنشوراتالمنشورات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
القرآن الكريم
مواقيت الصلاة
خط خارجي - راس الوادي نت
هل تعلم

في مثل هذا اليوم
اختبر معلوماتك

شاطر | 
 

 تحليل ومناقشة مقولة سارتر في الادراك

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ترشه عمار
tercha-ammar
tercha-ammar


عدد المساهمات : 5597
تاريخ التسجيل : 18/03/2011
العمر : 56

مُساهمةموضوع: تحليل ومناقشة مقولة سارتر في الادراك   السبت 22 أكتوبر 2016 - 16:01


يقول سارتر..“نحن لا نكفّ عن تصحيح ظواهر العالم ، حيث نجد أن كلّ إدراك إنّما هو غزو و حكم لا يتطابق البتّة مع العالم الذي يحفّنا .”
1-إشرح هذا القول مبيَناّ إشكاليته
2 -ناقش هذا الموقف الفينومينولوجي الذي يتبناه سارترعلى ضوء مواقف أخرى بحثت في طبيعة الإدراك .
3- هل يصح برأيك جعل إدراكنا للواقع موقوفاً على المعاني الكامنة داخل الوعي؟
وأي انعكاس لذلك على المعرفة الموضوعية ؟ علّل رأيك .

*************************************



الاجابة المقترحة
*************************************
المقدمة:
*********
إمكانية الإنطلاق من المعضلة الفلسفية”علاقة الوعي المدرك بالعالم وبالموضوعات المدرَكة “، وبيان الخلاف الفلسفي بين التفسيرات الموضوعية والتفسيرات الذاتية.
إمكانية ثانية بالإنطلاق من واقع التجربة الإنسانية؛ فإذا علمنا أن الإنسان يعيش في بيئة حسية وأن الأشياء تظهر منظمة في الواقع فالمسألة المطروحة:هل الإدراك إدراك لنظام الأشياء أم ارتباط بالتجربة النفسية؟
الإشكالية:
***********
ما مدى المطابقة بين إدراكنا الحسي للظواهر وبين العالم و موضوعاته؟ وهل أن كل مدرَك هوتعبير حقيقي عن الواقع الموضوعي؟
أم أن المعاني والتحديدات الكامنة في أعماقنا هي التي ترخي بظلالها على الوقائع؟ وأي دور تلعب الذات المدركة في عملية الإدراك؟
الشرح:
***********
ربط قول سارتر بالتفسير الظواهري الذي يعتبر أن الإدراك الحسي هو موقف ذاتي وموقف دينامي متحرك يعبر عن الشخصية الإنسانية بكامل أبعادها: ثقافة- ذكاء-معرفة-خبرة-عاطفة…وفي هذا التفسيراستبعاد ومجاوزة للنزعات العلمية والموضوعية التي رأت في الإدراك الحسي موقفاً سكونيا جامدا يعكس حقيقة العالم والموضوعات.
الإدراك ليس مجرد فهم آلي للمعنى بطريقة جافة ، بل هو الوصول إلى عمق المعنى،ولا يكون ذلك إلا بالشعور، ومثال ذلك عند الظواهرية أن الفرق بين العربة الخشبية الفارغة والعربة التي تحمل ثقلا هو فرق في الشعور أي أننا نختلف في إدراكنا للشيء الواحد اختلاف الشعور والشخصية ككل.
إن التصور الظواهري ينطلق من اعتبارعلاقة الوعي بالعالم علاقة ديناميكية ،.فلا يوجد عالم إلا بالنسبة للوعي ولا يوجد وعي إذا لم يكن وعي عالم. وهكذا يتحدد العالم بطريقة ذاتية .
إن العالم هو مجموع معاني. فالوجود الواقعي الموضوعي أصبح مرهوناً للذات وما تحمله من قيم ومعاني .
و هكذا فإن معطيات الوعي لا يمكن أن تكون عالما داخليا لأنه حسب مقولة هوسرل الشهيرة “كل وعي هو وعي بشيء ما ” ، و بالتالي فإن الوعي قصدية، والموضوع المدرك ليس في وعيي بل هو موضوع وعيي المدرك.فالإدراك هوحالة سلوكية للإنسان في علاقاته مع الخارج.
لذلك نحن لا نرى العالم كما هو ، بل كما نحن . فنحن لا نكف عن تصحيح ظواهر العالم،على حد تعبير سارتر، بحيث نرى العالم من منظور ذاتي يحاول باستمرار أن يزيد في وضوح ظواهر وزوايا العالم المستهدفة.
المناقشة:
*******
عندما تبنى سارتر أطروحة هوسرل التي تقرر أن الإدراك ليس تجربة داخلية محايثة للوعي و إنما هو فعل الوعي الذي يقصد موضوعا متعاليا أي موضوعا خارجا عنه، فإنه بذلك يكون قد رفض التفسيرات التقليدية للإدراك التي انطلقت من علم النفس الإستبطاني .
فبالنسبة لعلم النفس الإستبطاني (وكل الفلسفات التي تعتبر أن الوعي يدرك من الداخل) يوجد عالم داخلي، مجال للوعي يمكن أن نقابله بالعالم الخارجي.
لكن هوسرل ومن بعده سارتر وميرلو-بونتي يقرون أن هذا التأويل ليس وفيا للتجربة النفسية المعيشة ،أي لفعل الوعي خلال ممارسته لعملية الإدراك . فالإدراك ليس تجربة داخلية محايثة للوعي وإنما هو فعل الوعي الذي يقصد موضوعا خارجا عنه.
بخلاف ذلك نجد التفسير العقلاني للإدراك. يميز العقلانيون من مثل ديكارت وآلان بين الافكار التى هي احوال نفسية موجودة في الذات وبين الاشياء المادية والتي هي امتدادات موجودة خارج الذات . ومادام الإدراك مجرد حالة ذاتية غير ممتدة فان ادراك شيء ما يكون بواسطة احكام على الشيء وبخصائصه وصفاته وكيفياته كما هو عليها.
وعلى هذا يكون الإدراك عملية عقلية بحتة و الدليل على ذلك هو ادراك البعد الثالث الذي لا يقابله أي انطباع حسي من ذلك مثال المكعب حيث يتم ادراكه من خلال رسومات على لوح مسطح .فبالرغم أن الرسم لا يوجد فيه عمق الا ان العقل يستطيع ادرا كه بوضوح.
ويدعم كانط الموقف العقلاني بما يقدمه من تفسير للإدراك المكاني. ان فكرة المكان لا تتولد من التجربة الحسية بل هي تصدر عن الذات المدركة( العقل)، فالمكان وكذلك الزمان قالبان عقليان سابقان على التجربة تصب فيهما معطيات التجربة الحسية وبواسطتها تصبح الاشياء الحسية قابلة للادراك .
وخلافا لهذه المواقف العقلانية فإن فلسفة الشكل- الجشطالتية ترى ان العقلانيون قد بالغوا في ثقتهم بالعقل واهملوا دور الحواس .يدرك الانسان الأشياء المحيطة به ادراكا مباشرا. ان الإدراك يتم دفعة واحدة ويكون بصورة عامة للاشياء قبل اجزائها بفضل ما تتمتع به من عوامل موضوعية كالتشابه والتقارب.
أسس أنصار هذه الأطروحة موقفهم من مشكلة الإدراك بقولهم أن نظام الأشياء هو العامل الأساسي في الإدراك, أي كلما كانت الأشياء منتظمة في بنى مكتملة ومتوحدة كلما سهل إدراكها. حاربت هذه النظرية الاعتماد على فكرة العنصر (الجزء) ودافعت عن فكرة الكل. هذه النظرية جاءت ضد العناصرية التي اعتمدت على منهجية التحليل والتفكيك فكانت تقسم الموضوع إلى احساساته البسيطة.
وتعود هذه النظرية إلى “وايتمر”و”كوفكا”و”كوهلر” هؤلاء العلماء اعتمدوا على طريقة مخبرية من خلال إجراء التجارب.
رفض فلاسفة “الجشطالت” التمييز بيم الإحساس والإدراك وعندهم لا وجود لإحساس خالص كما دافعوا عن العوامل الموضوعية المتمثلة في الشيء المدرك ولم يهتموا بالعوامل الذاتية, وملخص أطروحتهم أن الشكل الذي تظهر به الأشياء هو العامل الأساسي في إدراكنا.
الرأي:
***************
يعيش الإنسان في بيئة مادية واجتماعية تحيط به آثارها من كل جانب. وفي كل الحالات هو مطالب بالتكيف معها.
ومن الناحية العلمية والفلسفية تتألف الذات الإنسانية من بعدين أساسيين, أحدهما يتعلق بالجانب الاجتماعي والآخر ذاتي يتعلق بطبيعة ونوعية الاستجابة, هذه الأخيرة منها ماهو إحساس ومنها ماهو تأويل وإدراك.
لقد بتنا اليوم نعرف أن الإنسان هوكائن فريد يتحدد من خلال استمرار الاختبار والسعي والكشف عن المعاني العميقة المتضمنة في هذا الوجود.
إننا على حد تعبير شرنغتون مصنوعون بحيث أن عالمنا الذي هو تجربتنا عالم واحد، عالم ثنائي، عالم الظاهر والباطن، عالم التجربة المدرَكة، والتجربة غير القابلة للإدراك. وهو يبدو لنا واسعاً لا يمكن الإحاطة به، وفي نفس الوقت يبدو وحدة متماسكة منسجمة.
ومن كل ما سبق نستنتج:الإدراك لا يرتبط بالعوامل الذاتية المتمثلة في الحواس ، ولا العوامل الموضوعية المتمثلة بالصورة أو الشكل، بل هو يرتبط بالشخصية ككل،(الحواس والعقل والشعور).







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://tercha.forumalgerie.net
 
تحليل ومناقشة مقولة سارتر في الادراك
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الفئة الأولى :: ۞ تطبيقات فلسفية-
انتقل الى: