الرئيسيةالرئيسية  المنشوراتالمنشورات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
القرآن الكريم
مواقيت الصلاة
خط خارجي - راس الوادي نت
هل تعلم

في مثل هذا اليوم
اختبر معلوماتك

شاطر | 
 

 تفضلوا...شرح ادبي مفصل لقصيدة النسر لعمر أبو ريشة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
dikosoft
tercha-ammar
tercha-ammar


عدد المساهمات : 5610
تاريخ التسجيل : 18/03/2011
العمر : 36

مُساهمةموضوع: تفضلوا...شرح ادبي مفصل لقصيدة النسر لعمر أبو ريشة    الأحد 1 مايو 2016 - 18:19








أولاً : حول النص وصاحبه

النص من مختارات عمر أبو ريشة "

ليس في المختارات ما يشير إلى أي مناسبة لهذه القصيدة ، سوى تاريخ كتابتها وهو عام 1939 . وإذا ما استعرضنا واقع موطن الشاعر المولود في حلب أو في فلسطين ـ لأن جده لأمه من آل اليشرطي من عكا، فهو من مواليد أوائل القرن العشرين ومتوفى في الثمانينيات من القرن نفسه، وقد كانت بلاد الشام – سوريا ولبنان – واقعتين تحت الانتداب الفرنسي ، وكانت فلسطين تحت الانتداب البريطاني ، وكذلك حال كل من مصر والعراق.

 وفي العام 1939 ألحق الفرنسيون لواء الاسكندرون السوري بالأراضي التركية . وكانت نوايا بريطانيا منذ 2 / 11 / 1917 تهيء لإعطاء اليهود وطناً قومياً في فلسطين ، وقد برت بوعدها ذاك فيما بعد ، بينما لم تف بأي وعد قطعته على نفسها للعرب .

ومع ترجيحنا أن الأحوال السياسية والاجتماعية والاقتصادية السيئة للأمة العربية هي التي أوحت للشاعر بتصويرها في هذه القصيدة التي نظمها في التاريخ المشار إليه ، مستعيراً صورة النسر ، ليُسقِطَ عليها ما حل بشعبه وأمته من هوان وفقر وجهل نتيجة استيلاء المستعمرين على مقدراتها ، وقمع إرادة الشعب العربي في الأقطار المستعمرة وحرمانها من نيل حريتها والعيش بكرامة وطمأنينة على أرضها والحيلولة دون حلم أهل بلاد الشام والعراق ومصر في تحقيق الوحدة بين أقطارهم . فالقصيدة تصور تشبت المواطن بأرضه وسعيه الحثيث للخلاص من براثن المستعمرين ، والثورة العارمة على مظالمهم وآثامهم .      
 ثانياً : دراسة النص :

سَيُعْتَمَدُ في دراسة هذا النص أسلوب الحوار المتبادل :
أ. المقطع الأول :
 أين صار مجال حركة النسر ؟ القمة أم السفح ؟
لماذا كان على قمم الجبال أن تغضب ؟

أي جرح هذا الذي استشعرته القمم – الأرض العربية – ؟
ما نوع الصرخة التي تسبب فيها الجرح ؟
ولمن تُوَجّهُ الصرخة ؟
كيف عبر الشاعر عن حرارة هذه الصرخة ؟
لماذا وجه الشاعر النصيحة إلى قمم الجبال – الأرض العربية – كي تترك الكبرياء وتلقيها كما تُلقى الجثة الدامية، تحت أقدام الدهر السكير، الذي أوصل الأمة إلى حالة الضعف والهوان ؟
وهل كانت دعوة الذري – القمم – إلى تجميع بقايا النسر ، - بقايا العزة العربية – وإلقائها في وجه تاريخ الأمة الغابر – ذات علاقة باستصراخ الأمة العربية ، عن طريق تذكر أمجادها التي كانت لها ذات يوم عِبْرَ التاريخ ؟
كيف عَبّرَ الشاعر عن أفول نجم النسر – الأمة العربية – في البيت (5) .
وكيف صوّر نزوله من الذروة إلى الحضيض في البيت (6) ؟
وما سبب الذهول الذي اعترى النسر في هذا البيت ؟

كيف بدت صورة النسر – الأمة العربية – في البيت (7) ؟
ولماذا كانت السحب – الأمجاد – تعانق النسر – الأمة – وتقبله عند الضحى ؟
 كيف بدت صور تعاطف الشاعر مع نسره – أمته – من خلال المقطع الأول – الثمانية الأبيات الأولى ـ ؟ وهل تتلمسها في :

الألم والحسرة على واقع النسر – الأمة العربية – الذي لم يعد بمقدوره التحليق فوق القمم ، بل صار موطنه سفح الجبل – دون القمة بكثير !!.
والغصة والجرح اللذان أصابا النسر نتيجة ضعفه ، لم تتقبلهما ذرى الجبال ، وإنما استنكرتهما بصرخات مدوية تنادي نسرها بالتخلص منهما ، بصوت أشبه ما يكون بلظى النار !
والطلب إلى النسر – الأمة – أن تترك كبرياءها الزائفة ، التي صارت أقرب إلى ما يتخيله شارب الخمر الثمل ، لا كمن يراها بعين العقل والبصيرة .
ثم التوجه إلى ذرى الجبال – الأرض العربية – كيما تجمع بقايا مظاهر قوة النسر – أشلاء الأمة – لتلقيها في وجه اللحظات المشرقة الماضية من تاريخ النسر والأمة ، لعل هذه الأمة تتذكر بعض ماضيها ، فتعين النسر والأمة على النهوض ثانية !

وألم الشاعر ، لأن نسره وأمته لم تعد تظهر عليهما علائم العظمة والقوة في المظهر والمخبر !
عيش الشاعر مع النسر والأمة مشاعر الضياع والذهول ، عندما فقد النسر موطنه – موقعه على القمة – وهو يحمل في صدره غصة الوداع للمكان الذي عاش عمره فيه ، ولم يعد قادراً على الاحتفاظ به – ربما كان في ذلك إشارة إلى فقد سوريا للواء الاسكندرون ، واستشراف لما سيؤول إليه الحال في فلسطين ! والشاعر ما يزال يرى صورة النسر – الأمة – وهما ينسحبان من الموقع العالي على القمة ، ومواكب السحب ما زالت تتوارد على هذه القمة ، رغم غياب النسر – العربي – عن القمم !
 
أُلْفَةُ السُّحُبِ للنسر واقفاً فوق القمة ، وكانت حينذاك لا تنفك عن معانقته ، وتقبيله أيام قوته .

  ب. في المقطع الثاني :

هل بقي النسر في السفح ؟ أين صار إذن ؟

لماذا وئدت مطامح النسر ؟

كيف بدت صورة جماعات الطير ، عندما هبط السفح ! ولماذا ؟

ما النصيحة التي وجهها الشاعر ، إلى جماعات الطيور في البيت 11 .

كيف عبر الشاعر عن ضعف النسر – الأمة – في البيت 12 ، 13 .

صور الشاعر معاناة النسر – الأمة – على النحو التالي :

ـ لم يستطع النسر البقاء حتى على السفح ، فقد هبط وانحط إلى ما هو أدنى منه في الأرض ، وهو يحمل بين جناحيه آماله الكثيرة المقبورة .

ـ وعند نزوله ظنته جماعات الطيور في طريقه لاصطيادها ، فولت هاربة نافرة من طريقه . لكن الحقيقة كانت غير ذلك ! فلو علمت الطيور بحقيقة حالة النسر ، لما كان عليها أن تفعل ذلك !

 ـ فقد أذهب الضعف قوة مِخْلَبَيْهِ ، وأدمت المقادير المتوالية جناحيه ، فلم يبق شيء من قدراته السابقة .

ـ وأن ما تراه عليه الطيور ، من بقايا الهيبة والقوة ، هو عائد إلى فكرة الطيور عن النسر ، يوم كان في ذروة مجده  وشدة بأسه .

 هل استمر الشاعر متعاطفاً مع النسر في هذا المقطع ؟
 جـ. المقطع الثالث :

كيف عَبّرَ الشاعر عن انحدار مكانة النسر في البيت 14 ، 15 .

وكيف كانت ردة فعل النسر في الأبيات 16 – 20 .

ها هو النسر في هذا المقطع يبدو في أسوأ حالاته ، فالنسر من عادته أن يَنْقَضَّ على فريسته ويفتك بها، وربما يتركها لتأكلها غيره من الجوارح ، لكنه صار يقتات ببقايا الفرائس التي يصطادها غيره ، أو التي تموت دونما صيد.

 ـ وفي حين كان النسر يخيف كل الطيور من قبل في ذروة قوته ، وها هو اليوم دون حول ولا قوة ، وقد تجرأت عليه ضعاف الطير تدفعه عن طعامها بالمخلب الفتي وبالجناح الذي لم يَقْوَ الطيران بعد .

ـ وقد قاده هذا الموقف المذل إلى أن تسري في جسده رعشة تشبه رعشة الجنون ، وأن تهتز أعضاؤه بشدة كما تهتز أعضاء من أصابه البرد الشديد . وهذه الرعشة وتلك الهزة قادتاه إلى أن يغادر موقعه على الرمل، طائراً يحمل بقايا جسد شديد الإعياء .

ـ وقد تحامل على نفسه وحاول الطيران إلى أقصى مسافة يستطيع بلوغها ، من أجل أن يطلق صرخة مكتومة، خشي أن أن يطلقها أمام ضعاف الطيور ، كما خشي أن ينهار جسده أمامها . وبذا تحاشى شماتتها ، وأراد أن يؤكد لها أنه ما زال النسر الذي عرفه الجميع ، لذا قرر أن يعود إلى موطنه – القمة – لكنه يعود إليها ليموت فوق ثراها!

 د. المقطع الأخير المكون من البيت 21.

ـ هل بدا للشاعر أن النسر قد حقق نصراً ، بتحامله على نفسه ، وفعل ما بوسعه أن يفعله ليموت في وكره الذي اعتاده، على القمة ! لذا فقد تمنى ميتة مثل ميتة النسر . بعد أن تعود – الشاعر – وأمته الحياة على هامش الأحداث لا في وسطها  !

ـ لقد تمازجت عواطف الشاعر مع النسر، حتى بدا النسر واحداً من أبناء أمة الشاعر، إن لم يكن النسر هو أمة العرب جميعاً، فقد تراوحت عواطف الشاعر بين الألم والحزن الذي يعتصر النفس على حالة أمته ونسره إلى رفض الواقع الذليل الذي يعيشه كلاهما، والتمرد على مواقف الذل التي لم يعتدها الإنسان العربي في سابق أيامه، إلى عاطفة الإشفاق على حالة النسر، والمصير الذي آل إليه، ثم إلى عاطفة الأمل الذي لم يغب عن عيني الشاعر إلا قليلاً والحلم بتغيير الواقع المهين إلى حال أفضل.

  ثالثاً : أسلوب النص :
لجأ الشاعر في النص إلى أساليب عدة منها : التصوير والتقرير والأمر والنداء، لكن أسلوب التصوير كان أظهر هذه الأساليب، فقد استطاع بواسطته أن يرسم لوحة واقعية يتحرك النسر من خلالها فوق القمة وفي السفح، وعلى الأرض حاملاً مظاهر قوته وعلائم ضعفه، صائحاً بصوت مجلجل حيناً، وكسيراً ذليلاً حيناً آخر، ومتحاملاً على نفسه وضعفه في أحيان أخرى، من أجل استرداد شيء من هيبته ، منتهياً إلى وكره جثة هامدة !

رابعاً : قيمة النص :

يُقَوَّم النص من زاويتين :

الأولى : من خلال النظرة الإنسانية العميقة للتعاطف مع المخلوقات ، التي تشارك الإنسان الحياة في البيئة، ومشاركتها أحاسيسها في لحظات القوة والضعف ، والانتصار والانكسار ، إن كان المقصود بالنسر نسراً حقيقياً !

الثانية : من زاوية تبصر الشاعر بواقع أمته السياسي والاجتماعي والثقافي ، فهو يصور غصته وألمه بأشد ما يكون الألم ، عندما يرى واقع أمته البائس ، ويقارن بين ما آلت إليه حال الأمة في هذا الزمن ، وبين ماضي أمته العزيز التالد عندما كانت هذه الأمة ذات هيبة حضارة وقوة نتحطم على صخرة متانتها ، آمال الطامعين فيها . 

 كما يمثل النص صرخة مدوية من أحد أبناء الأمة الذي نذر شعره وحياته الدبلوماسية والاجتماعية لرفع رايات أمته والذود عن حياضها ، صرخة في آذان بني قومه كي يعدوا أنفسهم لما يتهددهم من أخطار .









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://tercha.forumalgerie.net
 
تفضلوا...شرح ادبي مفصل لقصيدة النسر لعمر أبو ريشة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الفئة الأولى :: تحضير بكالوريا 2018 لكل المواد-
انتقل الى: