الرئيسيةالرئيسية  المنشوراتالمنشورات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
القرآن الكريم
مواقيت الصلاة
خط خارجي - راس الوادي نت
هل تعلم

في مثل هذا اليوم
اختبر معلوماتك

شاطر | 
 

 ديغول نموذج القائد المستبد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ترشه عمار
tercha-ammar
tercha-ammar


عدد المساهمات : 5597
تاريخ التسجيل : 18/03/2011
العمر : 56

مُساهمةموضوع: ديغول نموذج القائد المستبد   السبت 29 نوفمبر 2014 - 20:42

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



الجنرال ديغول نموذج القائد المستبد الذي أسقطته المظاهرات بسلام
جل الكتب التي تحدثت عن الجنرال ديغول، وضعته ضمن أعظم القادة السياسييّن الذين عرفهم العالم خلال القرن العشرين ونعتته بـ'بطل فرنسا'.
العرب [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]حسونة المصباحي [نُشر في 29/11/2014، العدد: 9753، ص(12)]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

“لا يعيد التاريخ نفسه إلا بطريقة سخيفة وساخرة” حكمة قديمة، لكننا نشهدها، اليوم في مناخ الشرق الأوسط المتفجّر الفوضوي الدموي التائه، حصل هذا قبل مئة عام، وعاد وحصل بعدها بعدة عقود، ويحصل الآن، وكان شهوده رجال صنعوا تاريخ بلدانهم وتدخلوا في خارطة الشرق.
عاش الجنرال ديغول في بيروت ودمشق، ورأى الشرق ينهار، ودولا جديدة تتشكّل، وساهم عسكرياً وسياسياً في رسم الخريطة، ووقف ضد الولايات المتحدة ولكن من الزاوية الاقتصادية، في مسألة انسحابها من معاهدة البريتين وودز، والمقابل الذهبي للعملة، وأرسل لها طائرة مليئة بالدولارات كي تعيدها إليه مليئة بالذهب، ولكن أميركا ردّت بتحريك الشارع ضد ديغول، والدفع بجورج بومبيدو الموالي لها ليحل محله، فعانى الجنرال وكسب الحرب وخسر السياسة.
بطل فرنسا
كثيرة هي الكتب التي خصصت للجنرال ديغول، وجلّها نعتته بـ“بطل فرنسا”، ووضعته ضمن أعظم القادة السياسييّن الذين عرفهم العالم خلال القرن العشرين.
قد ركّزت تلك الكتب على الدور الهام والمتميّز الذي لعبه الجنرال ديغول في مقاومة الاحتلال النازي لبلاده خلال الحرب الكونيّة الثانية، كما أنه أعاد الاعتبار لفرنسا بعد أن أهينت من قبل هتلر، وتصدى للهيمنة ألأميركية في أوروبا في الخمسينات والستينات من القرن الماضي، ومنح الجزائر استقلالها بعد حرب طويلة ومريرة، وعندما خرج الطلبة إلى شوارع باريس في ربيع عام 1968 مندّدين بنظامه، انسحب بهدوء من عالم السياسة الصاخب مدركا أنه أصبح “رجلا من الماضي”، وأن فرنسا الشابة الفتيّة التي لم تعش أهوال الحربين العالميتين، لم تعد في حاجة إليه.
فهم ديغول للمظاهرات ضده
غير أن هناك وجها آخر، بل وجوها أخرى للجنرال ديغول بحسب من عاشروه، وعملوا معه عسكريا، وقائدا سياسيّا.
كان بيار ميسمير الذي عمل وزيرا للدفاع قبل أن يستقيل عام 1969، ينعت الجنرال ديغول بـ“المتسلّط” الشيء الذي كان يجعله أحيانا غير قادر على فهم بعض ألأحداث مثل اضطرابات عام 1968.
كما أنه لم يكن يتقبّل أن يرفض الناس القواعد المرسومة سواء كانت هذه القواعد أخلاقيّة، أم متصلة بمسألة التراتب الاجتماعي والإداري. ولم يكن الجنرال ديغول رحيما بخصومه وأعدائه. وعند عودته إلى فرنسا في نهاية الحرب الكونية الثانية نكّل بجميع الذين تعاونوا مع حكومة “فيشي” التي رضخت للاحتلال النازي. وكان للجنرال “المهيب” ألقاب كثيرة. فعندما كان في مدرسة “سان سير” العسكرية لقّب بـ“شارل الطويل”، وبـ“المتر المضاعف” لطول قامته. ولقّبه الجنرال بيتان بـ“الديك الرومي”.
حمل الجنرال ديغول لقب “الباشا-الجنرال” وذلك لكبريائه ووقاره. وأما أنصاره الذين التحقوا به في لندن خلال الحرب، فقد لقّبوه بـ“ماليكوكو”. وماليكوكو هو بطل مسرحيّة مشهورة حملت عنوان “ماليكوكو، الملك الزنجي”. وهو يعامل الناس بقسوة واحتقار.
يقول دانيال كوردييه، السكرتير الخاص لجان مولان بطل المقاومة الفرنسية ضدّ النازية إن الجنرال ديغول قال للانصار الذين التحقوا به في لندن عام 1940: “لن أبارككم لأنكم أتيتم، وأنتم لم تقوموا بواجبكم كما ينبغي”. وقد انغرست تلك الكلمات القاسية مثل السكاكين في لحم ألأنصار.

البلاد كما يراها القائد
لم تكن الوطنيّة الملتهبة للجنرال ديغول تمنعه من التلفّظ بكلمات عنيفة تجاه شعبه وبلاده. ففي عام 1949 قال: “لا… هذه البلاد انتهت بالنسبة اليّ. لم يحدث لي أبدا أن اقتنعت بأنه لا يمكن البتة فعل أيّ شيء بهذا الشعب، وهذه البلاد مثلما هو الأمر آلآن. وفي عام 1940 كنت أثق قي فرنسا، وفي الفرنسيين. أما اليوم فقد أدركت أن ثقتي قامت على أساس عدم فهمي لعمق نذالتنا”.
ويضيف الجنرال قائلا: “ثم من هم هؤلاء الفرنسيّون؟ رجال ليسوا إلاّ أناسا بورجوازيين. ثم أن كلّ فرنسيّ هو قبل كلّ شيء معارض معارضة مطلقة للآخرين.لا تشكّكوا في ذلك. وسيظلّ هذا الأمر قائما حتى النهاية. وحتى عندما يكون الفرنسي من أقطاب السوق السوداء فإنه يحقد على الذي يجمع ثروة تزيد على ثروته. ولست أدري لماذا أقول هذا الكلام ذلك أن جميع الفرنسيين يعملون بشكل أو بآخر في السوق السوداء، كلّ واحد يغشّ لكنه ساخط على الذين يغشّون أكثر منه”.

شعوب العالم
لم يكن لسان الجنرال ديغول رحيما بالشعوب الأخرى أيضا. فعن الأفارقة كان يقول: “هل تعتقدون أني لا أعرف أن جلاء الاستعمار هو بمثابة الكارثة بالنسبة إلى أفريقيا؟ وأن جلّ الأفارقة لم يبلغوا بعد مستوى الأوروبيين في القرون الوسطى؟ إنهم ينجذبون إلى الموت مثلما ينجذب البعوض إلى ضوء القناديل، وسيعرفون مجددا الحروب القبلية، وسيأكلون بعضهم بعضا في حين تعود الأرياف الى عصر التوحش”.
ثم يحتدّ الجنرال فجأة، ويصرخ قائلا: “دعوني في مأمن من هؤلاء الزنوج؟ لا أريد أن أرى أحدا منهم قبل مرور شهرين. هل تسمعون؟ الغوا جميع المقابلات ليس بسبب ضيق الوقت، ولكن لأن ظهور هؤلاء الزنوج يوميا في قصر الإيليزيه يسيء إلى صورتنا في الخارج”.

خصوم ونساء
وصف الجنرال ديغول فرانسوا ميتران بـ“الوغد الفاسق”، وبـ“الكلب السياسي”. وعن النساء قال: “النساء غير قادرات على تقديم معلومات دقيقة. وهنّ يبدأن برسم إشارة الصليب للتمييز بين يسارهن ويمينهن”. غير أن الجنرال “المهيب” لم يكن يبغض النساء مثلما توحي به الجملة المذكورة.
وقد كشف الكثيرون من الذين آهتموا بسيرته أنه لم يكن أبدا الزوج المخلص، الوفي لزوجته إيفون مثلما هو مترسّخ في أذهان الكثير من الفرنسيين.
والمؤكد أن الجنرال ديغول عرف مغامرات حب في سنوات شبابه. فبين عام 1919 و1920 كان ضمن الفيلق الفرنسي المكلف بمساعدة الجيش البولوني على صدّ هجومات الجيش ألأحمر. وكان الضباط الفرنسيّون يتمتعون بحظوة خاصة لدى نساء فرسوفيا الجميلات.
وقد تحدث سكان العاصمة البولونية عن ضابط فرنسي طويل القامة اعتاد دائما أن يجلس في أحد المقاهي الراقية بصحبة الكونتيسة شيتفار تينسكا .ولم يكن ذلك الضابط غير شارل ديغول.
وكان يُشاهد أيضا في الحفلات الراقصة التي كانت تقيمها الكونتيسة الفاتنة ستروميلاّ التي كانت تظهر ميلا خاصّا له الشيء الذي أثار غيرة البولونيين من ذوي الشأن حتى أن أحدا منهم طلبه للمبارزة. ولم يرفض هو ذلك إرضاء لعيني الكونتيسة الجميلة.
يقول بيار غالانت، أحد كتاب سيرته، إن الجنرال ديغول كان محبوبا في فرسوفيا من قبل الرجال والنساء بسبب فكره المتقد، ونباهته. وكان يرتاد الصالونات الأكثر شهرة في فرسوفيا، ويتردد على قصر الكونتيسة روزا تيسيكيفيتش.
عند عودته من بولونيا، تزوج شارل ديغول من إيفون فاندرو، وهي ابنة رجل صناعة من شمال فرنسا، وكان ذلك في السادس من شهر إبريل- نيسان 1921.
قد بدا آنذاك للجميع وكأنه قلب صفحة الماضي ليصبح زوجا مثاليا يحيط بعناية كبيرة ابنته التي ولدت عام 1928 بعاهة عقلية. غير أن البعض من كتاب سيرته يؤكدون أن مغامراته العاطفية تواصلت بشكل في غاية السريّة. وهم يشيرون إلى أنه ارتبط بعلاقة غرامية مع سيّدة فرنسيّة كانت تعيش في دمشق وذلك خلال إقامته هناك عام 1929. وأما الأميركيّون فيتحدثون عن قصة حبّ عاشها الجنرال عام 1940 مع سيّدة تدعى هيلين بورتاس. وتقول كلود دبيلونغ، وهي مؤرخة كانت تتردّد كثيرا على فصر الإيليزيه خلال الستينات: “الحقيقة أن الجنرال كان يحبّ السمراوات، ولم يتردّد في التنويه بجمال جاكلين زوجة الرئيس الأميركي جون كينيدي.
أما الضيفة التي أثارت إعجابه فهي الملكة سيركيت، ملكة تايلندا التي كانت إلى جانب جمالها الساحر، تتحلّى بلطافة وأناقة المرأة الآسيوية”.
من المؤكد بحسب بعض السيدات المرموقات أن الجنرال ديغول كان يبدي ضعفا واضحا أمام النساء الجميلات. ضعفا كان يزعزع تلك المهابة التي كان يتمتع بها.غير أنه يتماسك، وفي النهاية يتمكن من المحافظة على وقاره.

قصر الإيليزيه
عن حياة الجنرال داخل قصر الإيليزيه، يشير جان بول ألكسيس الذي كان رئيسا لبروتوكول رئاسة الجمهورية بين 1960 و1956 إلى أن هناك “حكايات غريبة حدثت داخل القصر”.
وكان الجنرال ديغول يفرض نظاما صارما على نفسه، وعلى الآخرين. وخارج حياته الشخصية التي لم يكن أحد يعرف عنها شيئا، كان يسيّر عمله من داخل مكتبه بشكل غاية في الدقة والصرامة. وهو لا يخرج من مكتبه إلاّ لغرض محدّد مسبقا.
ومعتقدا أنه يجسد المثل الأعلى لفرنسا، كان يسعى أن يثبت، ويبرز ذلك للعيان، وبطرق مختلفة. ولم يكن يسمح إلاّ بمقابلات نادرة. وكلّ مساء كان يستقبل أربعة فقط من كبار مساعديه. وجميعهم كانوا يظلون واقفين عشرين دقيقة. وبطبيعة الحال لم يكن أحد يجرؤ على أن يهتف إلى الجنرال مباشرة. وأبدا لم يسبق أن دخل الجنرال مكتب أحد من مساعديه. مرة واحدة فعل ذلك. وقد حدث الأمر عام 1959 عندما أخبر أن أخاه بيار يحتضر في أحد المكاتب.

ديغول والملك فيصل
يروي معروف الدواليبي، السياسي السوري المعروف، ومستشار الملك الراحل فيصل بن عبدالعزيز تفاصيل اللقاء اللافت بين ديغول والملك فيصل، قبيل حرب حزيران ـ يونيو العام 1967، وكانت هناك رواسب قديمة لدى الملك فيصل وولي العهد الأمير خالد، وموقف سلبي من ديغول منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، كان برفقة الملك الأمير سلطان والدكتور رشاد فرعون حيث جلسا مع رئيس وزرائه جورج بومبيدو، وبدأ الاجتماع بين الرجلين الملك فيصل وديغول ومترجم، قال ديغول: “يتحدث الناس أنكم ياجلالة الملك تريدون أن تقذفوا بإسرائيل إلى البحر، وإسرائيل هذه أصبحت أمرا واقعا، ولا يقبل أحد في العالم رفع هذا الأمر الواقع”، أجاب الملك فيصل: “يا فخامة الرئيس أنا أستغرب كلامك هذا، إن هتلر احتل باريس وأصبح احتلاله أمرا واقعا، وكل فرنسا استسلمت إلا أنت انسحبت مع الجيش الإنجليزي، وبقيت تعمل لمقاومة الأمر الواقع حتى تغلبت عليه، فلا أنت رضخت للأمر الواقع، ولا شعبك رضخ، فأنا أستغرب منك الآن أن تطلب مني أن أرضى بالأمر الواقع، والويل يا فخامة الرئيس للضعيف إذا احتله القوي وراح يطالب بالقاعدة الذهبية للجنرال ديغول أن الاحتلال إذا أصبح واقعا فقد أصبح مشروعاً”.
دهـش ديغول من نبرة الملك فيصل، فغير لهجته وقال:”يا جلالة الملك يقول اليهود إن فلسطين وطنهم الأصلي وجدهم الأعلى إسرائيل ولد هناك”، فأجاب الملك فيصل: “فخامة الرئيس أنا معجب بك لأنك متدين مؤمن بدينك، وأنت بلا شك تقرأ الكتاب المقدس، أما قرأت أن اليهود جاءوا من مصر؟ غـزاة فاتحيـن، حرقوا المدن وقتلوا الرجال والنساء والأطفال، فكيف تقول إن فلسطين بلدهم، وهي للكنعانيين العرب، واليهود مستعمرون، وأنت تريد أن تعيد الاستعمار الذي حققته إسرائيل منذ أربعة آلاف سنة، فلماذا لا تعيد استعمار روما لفرنسا، الذي كان قبل ثلاثة آلاف سنة فقط؟ أنصلح خريطة العالم لمصلحة اليهود، ولانصلحها لمصلحة روما؟ ونحن العرب أمضينا مئتي سنة في جنوب فرنسا، في حين لم يمكث اليهود في فلسطين سوى سبعين سنة ثم نفوا بعدها”، قال ديغول: “لكنهم يقولون إن أباهم ولد فيها” فقال الملك: “غريب! عندك الآن مئة وخمسون سفارة في باريس، وأكثر السفراء يلد لهم أطفال في باريس، فلو صار هؤلاء الأطفال رؤساء دول وجاءوا يطالبونك بحق الولادة في باريس، يا لها من مسكينة باريس، لا أدري لمن ستكون!”، فسكت ديغول.



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://tercha.forumalgerie.net
 
ديغول نموذج القائد المستبد
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: الفئة الأولى :: اعلانات-متفرقات ومواضيع اخرى-
انتقل الى: